20.08.2024
لطالما سحرت هذه الأجسام الكونية المتجولة الناس على مر العصور. فعند النظر إلى السماء ليلاً، لا بد أن كل واحد منا قد شاهد مرة واحدة على الأقل ما يشبه نجمة تسقط من مكانها، تاركةً وراءها أثرًا لامعًا وهي تندفع نحو الأسفل. تخيلوا مدى الذهول الذي انتاب الناس منذ قرون وآلاف السنين عندما سقط نيزك أمام أعينهم. ذلك الدوي المدوي، والصفير والطقطقة، وكرة نارية تخترق السماء لتصطدم بأرضنا بضجة مدوية لا تصدق! تحولت ذكريات مثل هذه الأحداث إلى أساطير وخرافات، واحتفظ الناس بشظايا من الحجر السماوي كآثار مقدسة. ولا عجب أن العلماء أنفسهم كانوا مترددين لفترة طويلة في الاعتراف بوجود النيازك، معتبرين القصص التي تدور حولها مجرد خيال. ولم يتم تأكيد الأصل الفضائي لهذه الأجسام إلا في عام 1794، مع دراسة «نيزك بالاس الحديدي» — وهو نيزك كبير عُثر عليه في سيبيريا.
20.08.2024
الأمونيات هي أقارب بعيدة للنوتيلوس، وهي الرخويات الرأسية الحديثة الوحيدة التي احتفظت بقوقعة خارجية. تبدأ قصتها في أوائل العصر الباليوزوي. كانت الرخويات الرأسية الأولى تمتلك قوقعات مدمجة ومخروطية الشكل. ومع مرور الوقت، تسبب تزايد حجم هذه الحيوانات في مشكلة كبيرة. فقد أدت القوقعة المستقيمة والصلبة إلى تقييد حركتها بشكل كبير، مما جعلها فريسة سهلة.
أعطى الانحناء الطفيف للصدفة ميزة في القدرة على المناورة، وتزايد هذا الانحناء بمرور الوقت حتى تشكلت حلزونة. كان كل لفة من هذا الشكل الحلزوني متجاورة مع التي تليها، مكونةً بنيةً متينة. جعل تصميم القوقعة هذا الحيوان مدمجًا وسهل التحكم فيه. وسمح له ذلك بنمط حياة نشط — الهروب من المفترسين وصيد الفرائس الرشيقة. وهكذا، قبل 410 ملايين سنة، في أوائل العصر الديفوني، ظهرت فئة فرعية جديدة من الرأسيات — الأمونيتات.